أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٥ - إيضاح
متصادمة، كما في مفتاح الكرامة [١].
إيضاح:
وتظهر فائدة الخلاف بين القولين في قضاء ما يجب قضاؤه من العبادات، وفي إنفاذ إقرارها وتصرّفاتها المتقدّمة على رؤية الدم بزمان يعلم عدم تأخّر بلوغها عنه، كما في الجواهر [٢].
ولكن قال في مجمع الفائدة: «ولا ثمرة كثيرة في البحث أنّهما دليلان عليه أو يحصل بهما البلوغ» [٣].
ونقول: ويمكن الجمع بين القولين بأن يقال: إنّ المراد من كونهما بلوغاً بأنفسهما تعليق أحكام الشرع عليهما وإن كانا كاشفين عنه حقيقة ودليلين على سبق الإنزال والسنّ عليهما، ويرشد إلى ذلك عبارة المسالك والحدائق حيث ادّعيا عدم الخلاف في كلا القولين، جاء في المسالك: «لا خلاف في كونهما دليلين على سبق البلوغ، كما لا خلاف في كونهما بلوغاً بأنفسهما، أمّا الحيض فقد علّق الشارع أحكام المكلّف عليه في عدة أخبار» [٤]، وكذا في الحدائق [٥]، وكيف يمكن ادّعاء عدم الخلاف في القولين المختلفين؟! أشار إلى بعض ذلك في مفتاح الكرامة [٦].
وقال الشهيد قدس سره- في شرح قول المحقّق: «بل قد يكونان دليلًا على سبق
[١] مفتاح الكرامة (الطبعة القديمة) ٥: ٢٤٢.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ١٠.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٩٢.
[٤] مسالك الأفهام ٤: ١٤٥.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٠: ٣٥٠.
[٦] مفتاح الكرامة ٥: ٢٤٢.