أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٨ - المطلب الثالث إثبات الرشد
مسعدة ابن صدقة: «والأشياء كُلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة» [١].
قال في الجواهر: «لعموم قبول البيّنة ومنع اشتراطها بالحاكم في المقام وأمثاله الذي قيل: إنّه يكتفى فيه بالظاهر» [٢].
ويستفاد من هذه الرواية وغيرها ممّا ورد في بمضمونها: أنّ البيّنة حجّة شرعاً ومعتبرة في إثبات الموضوعات المذكورة في الحديث، فتترتّب عليها أحكامها، وحيث إنّ كلمة «الأشياء» جمع محلّى باللام، وهو من ألفاظ العموم ولا سيّما مع تأكيده بكلمة «كلّها» فنتعدّى إلى سائر الموضوعات ا لّتي لها أحكام، ومنها: إثبات الرشد.
قال السيّد الخوئي- بعد الاستدلال بالحديث المتقدّم لتعميم حجّية البيّنة في الموضوعات- ما هذا نصّه: «لمّا علمنا خارجاً أنّ الشارع كان يعتمد على إخبار العدلين في المخاصمات وفي موارد القضاء بين الناس، استكشفنا من ذلك أنّ إخبار العدلين أيضاً من مصاديق الحجّة، وما به البيان، وبهذا نحرز أنّه حجّة على نحو الإطلاق من غير أن يختصّ اعتباره بموارد الخصومة والقضاء؛ لأنّ اعتماد الشارع عليه يدلّنا على أنّ أخبار العدلين حجّة معتبرة في مرتبة سابقة على القضاء، لا أنّه صار حجّة بنفس القضاء- إلى أن قال-: وهذا غاية ما أمكننا من إقامة الدليل على حجيّة البيّنة في الموضوعات» [٣].
الرابع: فحوى ما دلّ على ثبوت الهلال والعدالة بالشهادة مطلقاً [٤] ولو لم
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٦٠، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٥٢.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٢: ٢٦٤.
[٤] راجع: تهذيب الأحكام ٤: ١٥٥، ح ٢، وص ١٥٧، ح ٨ و ١٠، ووسائل الشيعة ٧: ١٨٣ و ١٩٠ و ٢١١، الباب ٣ و ٥ و ١٢ من أبواب أحكام شهر رمضان، ح ٨ و ٤ و ١.