أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٠ - تعليق وصاية الصبيّ على بلوغه عند أهل السنّة
وفي الرياض- في شرح كلام الشرائع: «لا منفرداً»: «يدلّ على المنع عن الوصيّة إليه مستقلّاً وإن شرط في تصرّفه البلوغ، وكان ذلك في معنى الضمّ» [١].
ويلاحظ عليه: أنّ الأهليّة معتبرة في وقت نفوذ الوصيّة لا مطلقاً، والأصل جواز نصب الصبيّ وصيّاً إذا علّق ذلك على بلوغه رشيداً؛ ضرورة كونه الموافق للعمومات، كما في الجواهر [٢]، ودلّت على الجواز أيضاً النصوص الخاصّة كما تقدّم.
تعليق وصاية الصبيّ على بلوغه عند أهل السنّة
اتّفقت المذاهب الأربعة على الحكم المذكور وإن اختلفت تعبيراتهم؛ وإليك نصّ بعضها:
جاء في مغني المحتاج: «ولو قال: أوصيت إليك إلى بلوغ ابني فلان أو إلى قدوم زيد- مثلًا- فإذا بلغ ابني أو قدم زيد فهو الوصيّ، جاز هذا الإيصاء» [٣]، وكذا في الوجيز [٤] ومنهاج الطالبين [٥]، وفي روضة الطالبين: «وبه قطع الجمهور» [٦].
وعلّله في الكافي بقوله: «لأنّه إذن في التصرّف فجاز مؤقتاً كالتوكيل» [٧]،
[١] رياض المسائل ١٠: ٣١٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٢.
[٣] مغني المحتاج ٣: ٧٦.
[٤] الوجيز في فقه الشافعي ١: ٤٦١.
[٥] منهاج الطالبين ٢: ٣٧٧.
[٦] روضة الطالبين ٥: ٣٧٤.
[٧] الكافي في فقه أحمد ٢: ٢٩٢.