أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٠ - المبحث الأوّل وقف الصبيّ
وبعد هذا نقول: لا خلاف في عدم صحّة وقف الصبيّ غير المميّز.
وفي الرياض: «فلا يصحّ من المحجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس أو نحو ذلك، وعليه الإجماع في الغنية [١]، وهو الحجّة، مضافاً إلى الأدلّة الدالّة على الحجر من الكتاب والسنّة» [٢].
وفي مقابس الأنوار: «ولا ينعقد- أي الوقف- من الصبيّ وإن كان مراهقاً أو أذن له الوليّ ما لم يبلغ عشراً مميّزاً» [٣].
وأمّا الصبيّ المميّز- وقد عبّر عنه بمن بلغ عشر سنين- ففيه أقوال:
الأوّل: عدم صحّة وقفه، قال المحقّق: «ويعتبر فيه- أي الواقف-: البلوغ وكمال العقل وجواز التصرّف، وفي وقف من بلغ عشراً تردد والمرويّ جواز صدقته والأولى المنع» [٤]، وبه قال ابنا زهرة [٥] وإدريس [٦] والعلّامة [٧] وفخر المحقّقين [٨] والشهيدان [٩].
وفي جامع المقاصد: «والأصحّ عدم الجواز» [١٠].
[١] غنية النزوع: ٢٩٦.
[٢] رياض المسائل ١٠: ١٢٤.
[٣] مقابس الأنوار: ٢٥٨.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٢١٣.
[٥] غنية النزوع: ٢٩٦.
[٦] السرائر ٣: ٢٠٦.
[٧] تحرير الأحكام ٣: ٢٩٥، قواعد الأحكام ٢: ٣٩٠، إرشاد الأذهان ١: ٤٥١.
[٨] إيضاح الفوائد ٢: ٣٨٥.
[٩] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٦٣، مسالك الأفهام ٥: ٣٢٣، حاشية الإرشاد المطبوع في غاية المراد ٢: ٤٢٤، الروضة البهيّة ٣: ١٧٧.
[١٠] جامع المقاصد ٩: ٣٦.