أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧ - مناقشة الاستدلال بالعموم والإطلاقات وجوابها
وقال السيّد اليزدي: غاية ما يستدلّ به على سلب عبارته وبطلان تصرّفاته الإجماع، وحديث رفع القلم [١]، والأخبار الدالّة على عدم جواز أمره [٢]- إلى أن قال-: ومع عدم الدليل على البطلان المرجع العمومات، وهي تقتضي الصحّة كما لا يخفى، ودعوى عدم صدق البيع والعقد والتجارة على ما يقع منه كما ترى [٣].
مناقشة الاستدلال بالعموم والإطلاقات وجوابها
المناقشة الاولى: اورد عليه بأنّ العمومات المسوقة مساق التكاليف كقوله تعالى: «أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ» [٤] و «لَاتَأْكُلُواأَمْوَ لَكُم بَيْنَكُم بِالْبطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجرَةً عَن تَرَاضٍ» [٥] ونحو ذلك، لا تشمل الصبيان؛ لعدم صلاحيّتهم للتكليف، وخروجهم عن ذلك بما دلّ على شرطيّة البلوغ في التكليف، كما في العناوين [٦].
وبعبارة اخرى: أنّ الأحكام التكليفيّة لا تتعلّق بغير البالغ قطعاً، فلا تكون مندرجة تحت عموم «أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ» وغيرها.
واجيب [٧] أوّلًا: بأنّ متعلّق «أَوْفُواْ» هو العقود، وعقد الصبيّ عقد عند
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.
[٢] نفس المصدر ١٣: ١٤٣، الباب ١- ٢ من أحكام الحجر.
[٣] حاشية كتاب المكاسب ٢: ١٥- ١٦.
[٤] سورة المائدة ٥: ١.
[٥] سورة النساء ٤: ٢٩.
[٦] العناوين ٢: ٦٧٩.
[٧] مضافاً إلى أنّ قوله تعالى «أحلّ اللَّه البيع» (سورة البقرة ٢: ٢٧٥) ليس فيه خطاب إلى شخص بل هو على نهج القضية الحقيقية على رأي المتأخّرين سيّما النائيني،، وعلى نحو الخطابات القانونية على رأي السيّد الإمام الخميني قدس سره. (م. ج. ف)