أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٧ - الثالث السنّ
وقال تعالى: «إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ» [١]؛ أي أخلاط، فإذا كان الولد مخلوقاً من مائيهما دلّ الحمل على تقدّم إنزالها، فصار دليلًا على تقدّم بلوغها» [٢]. وكذا في البيان، وزاد: «فإذا وضعت المرأة الحمل حكمنا بأنّها قد بلغت قبل الوضع بستّة أشهر إن كانت ذات زوج» [٣].
وفي الشرح الكبير: والحيض علم على البلوغ في حقّ الجارية لا نعلم فيه خلافاً، واستدلّ بالحديث المتقدّم آنفاً، ثمّ قال: لأنّ اللَّه تعالى أجرى العادة أنّ الولد إنّما يخلق من ماء الرجل وماء المرأة، قال اللَّه تعالى: «فَلْيَنظُرِ الْإِنسنُ مِمَّ خُلِقَ» الآية، وأخبر النبيّ صلى الله عليه و آله بذلك في الأحاديث، فعلى هذا يحكم ببلوغها في الوقت الذي حملت فيه [٤].
وفي روضة الطالبين: «وأمّا ثقل الصوت ونهود الثدي ونتوء طرف الحلقوم وانفراق الأرنبة، فلا أثرلها على المذهب» [٥].
[١] سورة الدهر (الإنسان) ٧٦: ٢.
[٢] الحاوي الكبير ٨: ١٢- ١٣.
[٣] البيان في فقه الشافعي ٦: ٢٢٢- ٢٢٣.
[٤] المغني والشرح الكبير ٤: ٥١٤.
[٥] روضة الطالبين ٣: ٤٦٧.