أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٨ - أدلّة كون خمس عشرة سنة دليلًا على بلوغ الذكور
التكليف كما يظهر بالتدبّر، بل لأنّ التكليف فرع البيان، وهو مفقود في محلّ النزاع.
ودعوى وجود البيان وهو الخطاب العام الصالح لكلّ مميّز، يدفعها أنّه مشروط بالبلوغ ولم يثبت قبل إكمال الخمس عشرة، اللّهمَّ إلّاأن يمنع الشرطيّة على وجه ينافي الاستدلال بالعمومات في المجهول، كما في الجواهر [١] والمناهل [٢].
الخامس- وهو العمدة-: النصوص المستفيضة:
منها: صحيحة ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن حمزة بن حمران، عن حمران، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة وتقام عليه ويؤخذ بها؟ فقال: «إذا خرج عنه اليُتم وأدرك»، قلت: فلذلك حدّ يُعرف به؟ فقال: «إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك اقيمت عليه الحدود التامّة واخذ بها واخذت له- إلى أن قال-: والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليُتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك» [٣].
والإشكال في حمزة بن حمران- أي ابن أعين الشيباني [٤]- مندفع؛ لكونه من آل أعين المعلوم جلالتهم وعظم منزلتهم في الشيعة، سديد الحديث، كثير الرواية، قد روى عنه الأجلّاء كعبد اللَّه بن مسكان وابن بكير وابن أبي عمير
[١] جواهر الكلام ٢٦: ١٧- ١٨.
[٢] المناهل: ٨٠.
[٣] الكافي ٧: ١٩٧، ح ١، مستطرفات السرائر: ٨٦، ذ ح ٣٤، وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٢.
[٤] رجال الشيخ: ١٧٧ و ٢٠٧.