أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٩ - المقام الثاني توكيل الصبيّ للغير
بالجواز في الاوليين وبالمنع في الثالث» [١].
وفي جامع المقاصد: نسب القول في الثلاثة الاولى إلى الشيخ وجماعة [٢] واستحسنه في الرياض [٣]، وصرّح به في المناهل [٤]، وكذا في العروة [٥].
وقال السيّد الخوئي رحمه الله: «يصحّ توكيل الصغير فيما جاز له مباشرته كالوصيّة إذا بلغ عشراً، ويجوز أن يكون الصغير وكيلًا ولو بدون إذن وليّه» [٦]. وكذا في الجواهر [٧].
والمستند عندهم في ذلك الأخبار الواردة في جواز وصيّته، مثل: ما رواه المشايخ الثلاثة بسند موثق عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ، فهو جائز» [٨]، وغيرها [٩].
وقالوا: إنّ كلّ من يصحّ تصرّفه في شيء تدخله النيابة صحّ التوكيل فيه، فيلزم من ذلك جواز توكيل الصبيّ في ذلك كلّه، كما في مفتاح الكرامة [١٠].
ولكن قال في جامع المقاصد: «إنّ القول به- وإن كان مشهوراً مستنداً إلى
[١] مفتاح الكرامة ٧: ٥٣١.
[٢] جامع المقاصد ٨: ١٨٤.
[٣] رياض المسائل ١٠: ٧٣.
[٤] المناهل: ٤١٦.
[٥] العروة الوثقى ٦: ٢٠٤.
[٦] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ٢٠١.
[٧] جواهر الكلام ٢٧: ٣٨٧.
[٨] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٩، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، ح ٤.
[٩] نفس المصدر، ح ٢، ٣، ٥، ٦ و ٧.
[١٠] مفتاح الكرامة (الطبعة القديمة) ٧: ٥٣١.