أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٣ - شركة الصبيّ عند أهل السنّة
رشيداً- فهو بالخيار بين أن يبقى على الشركة- وبين أن يطالب بالقسمة، فإن اختار البقاء على الشركة استأنف الإذن للشريك في التصرّف، فأمّا إن كان الوارث مولّى عليه، فإنّ الوصيّ أو الوليّ ينوب عنه وينظر، فإن كان الحظّ في البقاء على الشركة استأنف الإذن للشريك في التصرّف، وإن كان الحظّ في المفاصلة قاسمه، ولا يجوز له أن يترك ما فيه الحظّ إلى غيره؛ لأنّ النظر إليه في المال على وجه الصلاح والاحتياط» [١].
وفي إصباح الشيعة: «وتنفسخ الشّركة بموت أحد الشّريكين، ولا يجوز للثّاني التصرّف في حصّة الميّت، وللوارث أو الوصيّ أو الوليّ أن يطالب بالقسمة، أو يبقى على الشّركة، فإن بقي عليها استأنف الإذن في التصرّف» [٢].
وقال العلّامة: «وإذا مات أحد الشريكين كان لوارثه القيام على الشركة والمطالبة بالقسمة، ولو كان له وليّ كان له فعل المصلحة من أحد الأمرين» [٣]. وكذا في التذكرة [٤] والحدائق [٥].
شركة الصبيّ عند أهل السنّة
لا خلاف بين المذاهب الأربعة على أنّ عقود الشركة مبنيّة على الوكالة، وأنّ الشريك المأذون في التصرّف يجب أن تتوفّر فيه أهليّة الوكالة؛ لأنّهم يشترطون في الموكّل أن يكون أهلًا لإجراء التصرّفات، والأهليّة مصدر
[١] السرائر ٢: ٤٠٤- ٤٠٥.
[٢] إصباح الشيعة: ٢٦١.
[٣] تحرير الأحكام الشرعية ٣: ٢٣١.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٦: ٣٥١.
[٥] الحدائق الناضرة ٢١: ١٦٨.