أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٧ - ج- الشافعيّة
ج- الشافعيّة
وهم أيضاً صرّحوا بأنّ عقد الصّلح ليس عقداً مستقلًاّ قائماً بذاته في شروطه وأحكامه، بل هو متفرّع على غيره في ذلك، جاء في الوسيط:
«والصلح عند الشافعي ليس عقداً مخالفاً للبيع أو للهبة» [١].
وفي الوجيز: «وهو معاوضة له حكم البيع» [٢].
وفي الامّ: «أصل الصّلح أنّه بمنزلة البيع، فما جاز في البيع جاز في الصّلح، وما لم يجز في البيع لم يجز في الصّلح» [٣].
وعلى هذا يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين، ومنه التكليف، فلا يصحّ صلح الصبيّ مطلقاً ولا يترتّب عليه أثر.
قال في المجموع: «وأمّا الصبيّ فلا يصحّ بيعه ولا شراؤه ولا إجارته وسائر عقوده، لا لنفسه ولا لغيره، ... سواء باع بإذن الوليّ أو بغير إذنه» [٤].
وفي إعانة الطالبين: «أنّ الصبيّ مسلوب العِبارة والولاية، فلا يصحّ عقوده ولا إسلامه ولو مميّزاً ... إلّاما استثني من عبادة المميّز» [٥].
وفي الفقه المنهجي: «ويشترط في كلّ منهما- أي المتصالحين- شروط، هي:
١- التكليف، أي أن يكون كلّ منهما عاقلًا بالغاً، فلا يصحّ الصّلح من الصبيّ ولو كان مميّزاً، ولا من المجنون؛ لأنّ الصّلح عقد وتصرّف وتصرّفاتهما غير
[١] الوسيط للغزالي ٤: ٤٩.
[٢] الوجيز ١: ٣٤٦.
[٣] الامّ ٣: ٢٢٦.
[٤] المجموع شرح المهذّب ٩: ١٤٨.
[٥] إعانة الطالبين ٣: ٧١.