أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١٨ - تعريف الوكالة
وقال في توضيح ذلك في تحرير الوسيلة: «هي تفويض أمر إلى الغير ليعمل له حال حياته» [١].
وقوله «ليعمل له حال حياته» إنّما هو لإخراج الوصيّة، فإنّها ترتبط بما بعد الموت وتسليط للغير على العمل بعده.
وهي ثابتة بالكتاب [٢] والسنّة [٣] وإجماع المسلمين كافّة كما في المهذّب [٤] والسرائر [٥] والتذكرة [٦].
وقال في الجواهر: «لا ريب في مشروعيّتها، بل لعلّه من ضرورة الدِّين» [٧].
ولابدّ في تحقّقه من إيجاب دالّ على القصد كقوله: وكّلتك أو استنبتك أو ما شاكل ذلك. ولو قال: وكّلتني؟ فقال: نعم أو أشار بما يدلّ على الإجابة كفى في الإيجاب، وأمّا القبول: فيقع باللّفظ ... وقد يكون بالفعل.
وهي عقد جائز من طرفيه، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل ومع غيبته، وللموكّل أن يعزله بشرط أن يُعلمه العزل [٨].
وفي المسالك: «لمّا كان عقد الوكالة من العقود الجائزة صحّ بكلّ لفظ يدلّ
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٣٧.
[٢] سورة النساء ٤: ٣٥، سورة يوسف ١٢: ٩٣، سورة الكهف ١٨: ١٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٢٨٥، الباب ١ من أبواب الوكالة، ح ١، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٥، الباب ١٨ من أبواب عقد البيع، ح ١، السنن الكبرى ٨: ٤٥٩، ح ١١٦٢١، وج ١٠: ٣٥٦- ٣٥٧، ح ١٤١٠١.
[٤] المهذّب البارع ٣: ٣٠.
[٥] السرائر ٢: ٨١.
[٦] تذكرة الفقهاء ١٥: ٥.
[٧] جواهر الكلام ٢٧: ٣٤٧.
[٨] شرائع الإسلام ٢: ١٩٣.