أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٩ - المقام الأوّل كون الصبيّ واهباً
أعلام العصر [١].
جاء في تحرير الوسيلة: «يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل:
البلوغ والعقل والقصد والاختيار» [٢]. وكذا في تفصيل الشريعة [٣].
نقول: هذا البحث مبنيّ على ما تقدّم في بيع الصبيّ من أنّ الصبيّ محجور عليه من التصرّف في أمواله بالاستقلال كما صرّح به غير واحد من الفقهاء.
قال في الرياض: «ولابدّ فيها بعد أهليّة التصرّف في الواهب، وقابليّة الملك في الموهوب له، من الإيجاب الدالّ على تمليك العين» [٤].
وفي الجواهر: «وعلى كلّ حال، فلا يصحّ العقد أو ما يقوم مقامه إلّامن بالغ، كامل العقل، جائز التصرّف على حسب ما مرّ غير مرّة من تفصيل الحال في ذلك كلّه بالنسبة إلى غيره من العقود، فلاحظ» [٥].
هذا إذا كان الصبيّ مستقلّاً في فعله، وأمّا إذا أذن له الوليّ مع رعاية الغبطة والمصلحة- والظاهر أنّه لا غبطة له في هبة ماله إلّاعلى وجه نادر [٦]- فعلى القول بجواز تصرّفاته مع الإذن كذلك- كما هو الحقّ- يجوز أن يكون واهباً، قال في تفصيل الشريعة: «وتصحّ هبة الصغير بإذن الوليّ إذا كانت فيها المصلحة» [٧].
[١] العروة الوثقى ٦: ٢٤١.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٥٤، مسألة ١.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الهبة: ٤٧٠.
[٤] رياض المسائل ١٠: ٢٠٤.
[٥] جواهر الكلام ٢٨: ١٦٣.
[٦] مسالك الأفهام ٦: ١٢.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الهبة: ٤٧٠.