أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٦ - أحكام شركة الأملاك
الباقين [١].
قال في الروضة: «وليس لأحد الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّابإذن الجميع؛ لقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلًا وشرعاً، ويقتصر من التصرّف على المأذون على تقدير حصول الإذن، فإن تعدّى المأذون ضمن» [٢].
ي تفصيل الشريعة: «لا يجوز لبعض الشركاء التصرّف قبل القسمة في مال المشترك ولو لم يكن زائداً على مقدار سهمه، كالتّصرف في النصف فقط فيما إذا كانت الشركة بنحو التنصيف، لاستلزامه التصرّف في مال الغير، ولا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه [٣]، فكلّ جزء مشترك يكون مرتبطاً بكليهما- إلى أن قال-: وحينئذٍ فمع الإذن يحلّ للشريك المأذون التصرّف في المال المشترك، ولا ملازمة بين حلّية التصرّف له، وبين حلّية التصرّف للآذن، بل يحرم عليه ما لم يتحقّق له الإذن من الشريك الآذن قبلًا، ويجب على المأذون أن يقتصر فيه على المقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً» [٤].
وبالجملة، لا يجوز لأحد ا لشركاء بيع شيء من مال الشركة بدون إذن الباقين ولا إجارته أو إعارته، ولكن يجوز لكلّ واحد منهم بيع نصيبه من شريكه، كما يجوز له أن يبيعه من أجنبيّ بغير إذن الشركاء، وعندئذٍ يكون
[١] شرائع الإسلام ٢: ١٣٠، اللمعة الدمشقيّة: ٨٨، الحدائق الناضرة ٢١: ١٤٩.
[٢] الروضة البهيّة ٤: ٢٠٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٦، الباب ٣ من أبواب الأنفال، ح ٦.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة، الشركة: ٩٨.