أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٨ - ٣- ريح الإبط
فإذا احرز ذلك بأيّ طريق كان كفى في البلوغ.
والحاصل: أنّه لا مانع من أن يكون كمال العقل دليلًا على البلوغ ويحرز ذلك بالعلائم المشهورة غالباً.
٢- ثقل الصوت ونهود الثدي [١]
إنّ بعد البلوغ غالباً يغلظ الصوت وينهد الثدي، فهل يكونان هذين من علائم البلوغ، أم لا؟ لم يقل أحد من الفقهاء بذلك، ولكن حيث إنّهما يكونان بعد البلوغ بحسب العادة فلا بأس بأن نقول بعلاميّتهما إن لم تتحقّق علامة غيرهما، كما صرّح بذلك العلّامة في التذكرة، حيث يقول: «وأمّا ثقل الصوت ونهود الثدي ونتوء طرف الحلقوم وانفراق الأرنبة فلا أثر له، كما لا أثر لاخضرار الشارب- إلى أن قال-: ولا بأس به عندي بناءً على العادة القاضية بتأخّر ذلك عن البلوغ» [٢]، وذكره أيضاً في غنائم الأيّام [٣].
ولعلّ عدم ذكرهما في كلمات الفقهاء لتأخّرهما عن البلوغ عادةً، ومع الشكّ في البلوغ يحكم بعدمه بمقتضى الأصل، كما هو الظاهر.
٣- ريح الإبط [٤]
ورد في بعض الروايات من علائم البلوغ ريح الإبط كما في مستدرك الوسائل عن عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى: «وَابْتَلُواالْيَتمَى» [٥]،
[١] نهد الثدي ينهُد- بالضمّ- نهوداً، إذا ارتفع عن الصدر و صار له حجم. لسان العرب ٦: ٢٦٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٨٩.
[٣] غنائم الأيام ٥: ٢٦٨.
[٤] الإبط: باطن المنكب. لسان العرب ١: ٢٧.
[٥] سورة النساء ٤: ٦.