أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٥ - أ- الحنفيّة
ضعيفاً» [١]، وقريب منها صحيحة ثانية له [٢].
ومفاد تلك الأدلّة أنّه لا ينعقد صلح الصبيّ، فلو ادّعى أحد على الصبيّ شيئاً أو كان له على إنسان مال لا يجوز للصبيّ أن يصالحه، بل لوليّه أن يصالح عنه بما يراه مصلحة له.
قال الشيخ: «ومتى كان لليتامَى على إنسان مال جاز لوليّهم أن يصالحه على شيء يراه صلاحاً في الحال ويأخذ الباقي، وتَبرَأ بذلك ذمّة من كان عليه المال» [٣]. وكذا في المختلف [٤] والتحرير [٥] والسرائر [٦].
صلح الصبيّ عند أهل السنّة
أ- الحنفيّة
يشترط في عقد الصّلح عند الحنفيّة شروط تتعلّق بالمصالح أو بالمصالح عنه أو بالمصالح عليه، وما هو المقصود هنا شروط المصالح، ويشترط عندهم أن يكون عاقلًا، وهذا شرط عام في جميع التصرّفات، فلا يصحّ صلح المجنون والصبيّ الذي لا يعقل؛ لانعدام أهليّة التصرّف بانعدام العقل، ولا يشترط البلوغ فيصّح صلح الصبيّ المميّز المأذون في التصرّف إذا كان فيه نفع أو لا يكون فيه ضرر ظاهر [٧].
[١] الخصال: ٤٩٥، ح ٣- ٤، وسائل الشيعة ١٣: ١٤٣- ١٤٤، الباب ٢ من أبواب الحجر، ح ٥.
[٢] الخصال: ٤٩٥، ح ٤.
[٣] النهاية: ٣٦٢.
[٤] مختلف الشيعة ٦: ١٨٢، مسألة ١٢٤.
[٥] تحرير الأحكام ٣: ١٨.
[٦] السرائر ٢: ٢١٣.
[٧] انظر: بدائع الصنائع ٥: ٤٨، درر الأحكام ٤: ١٣.