أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٢ - أدلّة كون خمس عشرة سنة دليلًا على بلوغ الذكور
وقال في تفصيل الشريعة: «هذه الرواية لا تكون رواية مستقلّة وإن جعلتا متعدّدتين في الوسائل وتبعه غيره، بل وإن كان بينهما اختلاف زيادة ونقيصة في الجملة» [١].
ومنها: ما رواه في الخصال بإسناده عن العبّاس بن عامر القصباني عمّن ذكره عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «يؤدّب الصبيّ على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى [٢] ستّ عشرة سنة» [٣].
ومنها: مرسلة الصدوق، قال: روى «أنّ الغلام يؤخذ بالصيام ما بين أربعة عشرة سنة، إلّاأن يقوى قبل ذلك» [٤]، ولا يضرّ ضعف سندها بالإرسال والجهالة؛ لانجباره بالشهرة العظيمة، بل وعمل الأصحاب كما في المناهل [٥]. وكذا في الجواهر، وزاد في الأخير: «وهما صريحان في المطلوب؛ إذ المراد من الخمسة عشر نصّاً وفتوىً ما هو المنساق منهما من إكمال العدد لا الدخول فيه، وبه صرّح غير واحد، بل نسبه جماعة إلى المشهور [٦] ... بل إلى أصحابنا» [٧] [٨].
وقال الفاضل الآبي: البلوغ يحصل بخمس عشرة، ولعلّ ما ورد بدون ذلك
[١] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٩١.
[٢] الظاهر إسقاط كلمة «لا» أيلا إلى ستّ عشرة سنة وبذلك يوافق سائر الروايات التي تدلّ على أنّ الغاية خمس عشرة سنة. والشاهد علي ذلك أنّه لا معنى محصّل للتأديب بين خمس عشرة سنة إلى ستّ عشرة سنة، فانّه لا فصل معتدّ به للتأديب كما هو واضح جدّاً. (م. ج. ف)
[٣] الخصال: ٥٠١، ح ٣، وسائل الشيعة ٧: ١٧٠، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ١٣.
[٤] المقنع: ١٩٥، وسائل الشيعة ٧: ١٧٠، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ١٤.
[٥] المناهل: ٨١.
[٦] المهذّب البارع ٢: ٥١٢، مفاتيح الشرائع ١: ١٤، الحدائق الناضرة ٢٠: ٣٤٨.
[٧] مسالك الأفهام ٤: ١٤٤.
[٨] جواهر الكلام ٢٦: ٢٨.