أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦١ - أدلّة كون خمس عشرة سنة دليلًا على بلوغ الذكور
والظاهر أنّ الضمير في «بينه» يرجع إلى الصبيّ، ووجه الاستدلال بها- كما في الجواهر-: «بناءً على إرادة معنى «أو» من «الواو» ...، بل لابدّ من كون المراد ذلك؛ لاستحالة الجمع هنا كما هو ظاهر» [١].
وفي المناهل: «ووجه الدلالة في الرواية: أنّه قد جعل فيها ما تقدّم على الخمس عشرة سنة والأربع عشرة وقتاً للتمرين والأخذ على سبيل التأديب كما يقتضيه السياق والترديد بين العددين المذكورين، ومقتضى ذلك حصول البلوغ بأحد الأمرين، لكن يمتنع أن يكون بالأقلّ وإلّا لم يكن الزمان المتوسّط تمرينيّاً، واللازم من الترديد كونه كذلك، فيجب أن يكون بالأكثر وهو الخمسة عشر- إلى أن قال-: والوجه [٢] في الترديد بين العددين التنبيه على الفرق بين المتوسّط بينهما والمتقدّم عليهما في التضييق وعدمه، فإنّ الصبيّ يضيّق عليه فيما بين الأربعة عشر والخمسة عشر، بخلاف ما تقدّمهما من الزمان، فإنّه لا يضيّق عليه فيه لبُعده عن البلوغ» [٣].
ومنها: صحيحة اخرى له، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام في كم يؤخذ الصبيّ بالصلاة؟ فقال: «فيما بين سبع سنين وستّ سنين»، قلت: في كم يؤخذ بالصيام؟
قال: «فيما بين خمس عشرة أو أربع عشرة» [٤]، الحديث، بالتقريب السابق.
[١] جواهر الكلام ٢٦: ٢٧.
[٢] ويمكن أن يقال: إنّ الوجه في الترديد هو التنبيه على أنّه قد يحصل الشعر أو الإنبات في أربع عشرة سنة. وبعبارة اخرى: أنّ الأربع عشرة طريق إلى حصول الإشعار أو الانبات كما هو الغالب في الصبيان، وما ذكره المناهل من التضييق بين العددين بعيد جدّاً. (م. ج. ف)
[٣] المناهل: ٨١.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨١، ح ١٥٩٠، الاستبصار ١: ٤٠٩، ح ١٥٦٣، وسائل الشيعة ٣: ١١، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها، ح ١.