أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩١ - المبحث الثاني حوالة الصبيّ
ويقال لمن عليه الحقّ وأحال ذمّته إلى الغير: المحيل أو المديون، ولمن له الحقّ ويقبل الحوالة: المحتال أو الدائن، ولمن عليه الحقّ للمحيل- ويمكن أن لا يكون عليه الحقّ- المحال عليه، وأمّا المحال به فهو الدّين [١]. ومن شرائطها، كمال الثلاثة «على اختلاف في الأخير- أي المحال عليه- كما سيأتي» بالبلوغ والعقل، فلا تصحّ حوالة الصبيّ وإن كان مميّزاً، وهذا ممّا لا خلاف فيه، وأمّا عدم تعرّض كثير من الفقهاء إلى بحثه مستقلًاّ فلعلّه لظهوره، كما في مجمع الفائدة [٢]. وقد صرّح بعضهم بأنّه يعتبر فيها ما يعتبر في غيرها من العقود.
قال في المسالك: «ويعتبر فيهما- أي المحيل والمحتال- ما يعتبر في غيرهما من اللفظ والمقارنة وغيرهما» [٣]. وكذا في الرّوضة [٤]. وقد تعرّض بعضهم لبحث حوالة الصبيّ- على اختلاف آرائهم- في باب البيع.
جاء في مجمع الفائدة: «والبحث في جواز صدورها عن المميّز والسفيه بإذن الوليّ، كما تقدّم» [٥].
وفي تحرير الوسيلة: «ويعتبر فيهم: البلوغ والعقل والرّشد والاختيار، وفي المحتال [٦]: عدم الحجر للفلس» [٧]. وكذا في منهاج الصالحين [٨].
[١] المبسوط للطوسي ٢: ٣١٢، السرائر ٢: ٧٨، مجمع البحرين ١: ٤٧٦.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٣٠٩.
[٣] مسالك الأفهام ٤: ٢١٤.
[٤] الروضة البهيّة ٤: ١٣٦.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٣٠٨.
[٦] الظاهر أنّ المراد من المحتال في العبارة هو المحال عليه، فإنّه يعتبر فيه عدم الحجر، وإلّا فالمحتال بمعنى الدائن لا معنى لهذا الاشتراط فيه. (م. ج. ف)
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٣٠.
[٨] منهاج الصالحين للسّيد الخوئي ٢: ١٨٧.