أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٩ - القول الثالث- أنّها تصّح
الإجارة، وهو الأقوى.
قال المحقّق الأردبيلي: «لا يصحّ إجارة المجنون ... وكذا المميّز مع عدم إجازة الوليّ إن ثبت كونه محجوراً عليه، وأمّا مع الإذن فالظاهر الجواز» [١].
وبه قال في المستمسك [٢] ونهج الفقاهة [٣]، واختاره السيّدان الخوئي رحمه الله [٤] والسبزواري رحمه الله [٥]، وبه قال كاشف الغطاء [٦] والإمام الخميني رحمه الله [٧] والمحقّق الإيرواني [٨]، والسيّد اليزدي رحمه الله [٩] في بحث بيع الصبيّ.
ويدلّ عليه ما تقدّم في بحث جواز بيع الصبيّ المميّز مع إذن الوليّ [١٠]، فإنّ شرائط المتعاقدين في باب الإجارة هي الشرائط المتقدّمة في باب البيع؛ ضرورة أنّ تلك الشرائط إنّما تعتبر في المتعاقدين في كل المعاملات، ولا خصوصيّة للبيع بخصوصه.
قال المحقّق الأصفهاني رحمه الله: «كلّ تصرّف يستقّل به الصبيّ- ولو بتفويض الوليّ أو المالك إليه- فالصبيّ محجور عنه بالنصّ والإجماع، وكلّ ما لا يستقلّ به الصبيّ- بل المستقلّ به غيره، وإنّما الصبيّ عاقد محض، سواء كان بالإضافة
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ١١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٦.
[٣] نهج الفقاهة: ٣٠٨.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الإجارة ٣٠: ٢٣.
[٥] مهذّب الأحكام ١٩: ١١.
[٦] تحرير المجلّة ٢: ١٥.
[٧] كتاب البيع للإمام الخمينى ٢: ٣٠.
[٨] حاشية كتاب المكاسب ٢: ١٧١.
[٩] حاشية كتاب المكاسب ٢: ١٥.
[١٠] انظر: ج ٦، ص ٤٤ وما بعده.