أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٩ - الأوّل صحّة كون الصبيّ المراهق محلّلًا
ابن الجنيد [١].
ومالَ إليه في المسالك حيث إنّه استشكل على أدلّة القول الثاني، ثمّ قال:
«ولعلّ التخفيف في هذا الباب مطلوب؛ لما فيه من الغضاضة والعار وإن كان النكاح مبنيّاً على الاحتياط» [٢].
ويدلّ عليه إطلاق قوله تعالى المتقدّم: «حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو» فإنّه يشمل التزويج مع الصبيّ المراهق، وهكذا إطلاق بعض النصوص مثل: موثّقة سماعة بن مهران، قال: سألته عن المرأة التي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره وتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ: «الطَّلقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُبِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُبِإِحْسنٍ» [٣]، قال: «التسريح بإحسان التطليقة الثالثة» [٤] استدلّ بهما الشيخ في المبسوط حيث يقول: «لعموم الآية والخبر» [٥].
وقال في المسالك: «والمراهق له لذّة الجماع، وكذلك المرأة تلتذّ به، فيتناوله الخبر» [٦]، وسيأتي في ذلك زيادة توضيح.
وأورد عليه في الحدائق ب «أنّ ما استند إليه من ظاهر الآية يردّه أنّهم قد صرّحوا في غير مقام بأنّ الإطلاق إنّما ينصرف إلى الأفراد الكثيرة المتعارفة دون الأفراد النادرة، ولا ريب أنّ نكاح غير البالغ من أندر الفروض
[١] حكاه عنه في المختلف ٧: ٣٨٢.
[٢] مسالك الأفهام ٩: ١٦٦.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٢٩.
[٤] تفسير العيّاشي ١: ١١٦، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦١، الباب ٤ من أبواب أقسام الطلاق، ح ١٣.
[٥] المبسوط للطوسي ٥: ١١٠.
[٦] مسالك الأفهام ٩: ١٦٥.