أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٨ - وقت اعتبار البلوغ في الوصيّ عند أهل السنّة
الشروط ففي وقت اعتباره ثلاثة أوجه، أصحّها: يعتبر حاله عند الموت» [١].
وفي إعانة الطالبين: «وتعتبر الشروط المذكورة عند الموت، لا عند الإيصاء ولا بينهما؛ لأنّه وقت التسلّط على القبول حتّى لو أوصى لمن خلا عن الشروط أو بعضها كصبيّ ورقيق ثمّ استكملها عند الموت صحّ» [٢]. وكذا في مغني المحتاج [٣].
واستدلّ في المجموع بقوله: «لأنّ التّصرف بعد الموت، فاعتبرت الشروط عنده، كما تعتبر عدالة الشهود عند الأداء أو الحكم دون التحمّل» [٤]. وكذا في الكافي [٥].
وفي كشّاف القناع: «ويعتبر وجود هذه الصفات عند موت الموصي؛ لأنّه الوقت الذي يملك الموصى إليه التصرّف فيه بالإيصاء، فإن تغيّرت هذه الصفات بعد الوصيّة ثمّ عادت قبل الموت عاد الموصى إليه إلى عمله؛ لعدم المانع وإن زالت هذه الصفات بعد الموت انعزل؛ لوجود المنافي» [٦].
ويستفاد منه أنّه إن وصّى إلى صبيّ فبلغ قبل الوفاة صحّت الوصيّة.
الوجه الثالث: يعتبر وجود هذه الشروط عند العقد وعند الموت ولا يعتبر فيما بينهما، وهو أحد أقوال الشافعيّة والحنابلة.
الوجه الرابع: أنّه يشترط وجود هذه الصفات عند الموت والوصيّة وفيما
[١] روضة الطالبين ٥: ٣٧٢.
[٢] إعانة الطالبين ٣: ٢١٩.
[٣] مغني المحتاج ٣: ٧٤.
[٤] المجموع شرح المهذّب ١٦: ٤٢٩.
[٥] الكافي في فقه أحمد ٢: ٢٩١.
[٦] كشّاف القناع ٤: ٤٧٩.