أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨١ - أدلّة اعتبار البلوغ في الضامن
البلوغ والرشد، فلا يجوز له التصرّف قبلهما.
٢- روى في الخصال والكافي في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا بلغ الغلام أشدَّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين (المسلمين خ ل)، احتلم أم لم يحتلم، وكتبت عليه السيّئات وكتبت له الحسنات، و جاز له كلّ شيء من ماله إلّا أن يكون ضعيفا أو سفيهاً» [١].
فيدلّ بمفهومه على أنّ الغلام لو لم يبلغ لم يجز له أن يتصرّف في شيء من ماله.
٣- وروى أيضاً في الخصال عن عبد اللَّه بن سنان في المعتبر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: «حتّى يبلغ أشدّه»، قال: وما أشدّه؟ قال: «الاحتلام»، قال: قلت: قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولا يحتلم؟ قال: «إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره إلّاأن يكون سفيهاً أو ضعيفاً» [٢]. وكذا خبر حمران [٣] ومرسلة الصدوق [٤].
فإنّ هذه الروايات تدلّ بإطلاقها على عدم جواز أمر الصبيّ، يعني تصرّفه بجميع أنواع التصرّفات، ومنها عقد الضمان الواقع من الصبيّ الذي دلّت الأخبار على المنع منه.
ثم إنّ هذا كلّه إذا كان ضمان الصبيّ بلا إذن من الوليّ، وأمّا إذا أذن له فهل
[١] الخصال: ٤٩٥، ح ٤، وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٨ الباب ١٤ من أبواب عقد البيع وشروطه، ح ٣.
[٢] الخصال: ٤٩٥، ح ٣، وسائل الشيعة ١٣: ١٤٣، الباب ٢ من أحكام الحجر، ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٢.
[٤] نفس المصدر ١٣: ١٤٣، الباب ٢ من أحكام الحجر، ح ٣.