أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٠ - أدلّة اعتبار البلوغ في الضامن
أدلّة اعتبار البلوغ في الضامن
ويمكن أن يستدلّ لذلك بامور:
الأوّل: الإجماع، كما ادّعاه في الغنية [١] والمسالك [٢] والرياض [٣]. وكذا في المستمسك [٤] وغيره [٥].
الثاني: أنّ سلطنة الصبيّ قاصرة عن التصرّف في ماله، لأنّه محجور عليه، كما ثبت في باب الحجر، وحيث لا يصحّ له التصرّف في ماله لا يصحّ له التصرّف في ذمّته [٦]، مثل: الضمان والاشتراء بنسيئة وما أشبه ذلك، قال في التذكرة: «الصغير: وهو محجور عليه بالنّصّ والإجماع- سواء كان مميّزاً أو لا- في جميع التصرّفات إلّاما يستثنى، كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيّته» [٧].
الثالث: أنّ التصرّف المالي يتوقّف على جواز التصرّف، والصبيّ لا يجوز منه التصرّف بوجوه.
١- قوله تعالى: «وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ» [٨].
فإنّ اللَّه سبحانه وتعالى علّق جواز تصرّف الصبيّ في أمواله على أمرين:
[١] غنية النزوع: ٢٦٠.
[٢] مسالك الأفهام ٤: ١٧٤.
[٣] رياض المسائل ٨: ٥٧٢.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٢٥١.
[٥] مهذب الأحكام ٢٠: ٢١٧، الفقه للسيّد الشيرازي، كتاب الضمان والحوالة: ١٨.
[٦] وفي الحقيقة اشتغال الذمّة نوع من التصرّف المالي والصبيّ محجور عنه. (م. ج. ف)
[٧] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٨٥
[٨] سورة النساء ٤: ٦.