أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨١ - القول الثاني نفوذ وصيّته إذا كان له عشر سنين
بعدم النفوذ، بل الاحتياط يقتضي خلافه، وإلّا يلزم تضييع حقّ الصبيّ الموصي والموصى له.
القول الثاني: نفوذ وصيّته إذا كان له عشر سنين
ذهب المشهور إلى أنّ وصيّة الصبيّ المميّز نافذة في البرّ والمعروف إذا كان له عشر سنين، وكانت وصيّته موافقة لوصيّة العقلاء من وضع الأشياء مواضعها، وهو الأقوى.
قال المفيد: «إذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف من وجوه البرّ» [١]. وكذا في المراسم والمهذّب والغنية [٢].
وجاء في النهاية: «من شرط الوصيّة أن يكون الموصي عاقلًا حرّاً ثابت العقل، سواء كان صغيراً أو كبيراً، فإن بلغ عشر سنين ولم يكن قد كمل عقله غير أنّه لا يضع الشيء إلّافي موضعه كانت وصيّته ماضية في المعروف، من وجوه البرّ، ومردودة فيما لم يكن كذلك، ومتى كان سنّه أقلّ من ذلك لم يجز وصيّته» [٣].
وفي الشرائع: «فوصيّته- أي الصبيّ إذا بلغ عشراً- جائزة في وجوه المعروف لأقاربه وغيرهم على الأشهر إذا كان بصيراً» [٤].
وهو الظاهر من كشف الرموز [٥]، ونسبه في الإرشاد [٦] إلى رأي، وفي الدروس:
[١] المقنعة: ٦٦٧.
[٢] المراسم العلويّة: ٢٠٤، المهذّب ٢: ١١٩، غنية النزوع: ٣٠٥- ٣٠٦.
[٣] النهاية: ٦١١.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ١٩٠.
[٥] كشف الرموز ٢: ٦٧.
[٦] إرشاد الأذهان ١: ٤٥٧.