أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨١ - رهن الصبيّ عند أهل السنّة
الفائدة [١] والمسالك [٢] والرياض [٣] وغيرها [٤].
وفي الجواهر: «ويشترط فيه- أي الراهن- بالنسبة إلى صحّة الرهن له ولغيره كباقي العقود- كمال العقل، فلا يصحّ من الصبيّ ولا المجنون ولو مع الإجازة؛ لسلب العبارة ... ويشترط فيه- أي المرتهن- ما يشترط في الراهن» [٥].
وفي جامع المدارك أنّ: «وجه اشتراط ما ذكر من كمال العقل وجواز التصرّف ذُكِرَ في كتاب البيع» [٦].
وجاء في تحرير الوسيلة: «يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد» [٧].
وبالجملة، من اختار في بيع الصبيّ عدم الصحّة مطلقاً أو يقول بالصحّة مع إذن الوليّ أو إجازته يقول به كذلك في باب الرهن، وما هو الدليل في باب البيع يكون دليلًا هنا، فما اخترناه من أنّه يصحّ بيع الصبيّ بإذن الوليّ أو إجازته مع رعاية مصلحته يكون حكم رهنه أيضاً كذلك، فيصحّ مع إذن الوليّ، والدليل هو الدليل، ولم نعثر على دليل له بخصوصه.
رهن الصبيّ عند أهل السنّة
يستفاد من كلام جمهور فقهائهم إلّاالشافعيّة- أنّ رهن الصبيّ المميّز ينعقد
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٥١.
[٢] مسالك الأفهام ٤: ٣٣.
[٣] رياض المسائل ٨: ٢٠٩.
[٤] التنقيح الرائع ٢: ١٧١، الحدائق الناضرة ٢٠: ٢٥٤، مناهج المتّقين: ٢٦١.
[٥] جواهر الكلام ٢٥: ١٥٩- ١٦٠.
[٦] جامع المدارك ٣: ٣٤٩.
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٥، تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الرهن: ٢٣٦.