أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٠ - أدلّة كون خمس عشرة سنة دليلًا على بلوغ الذكور
طرحه عند المعارضة» [١].
ومنها: رواية يزيد الكناسيّ أو حسنته عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليُتم، وزوّجت واقيمت عليها الحدود التامّة، لها وعليها»، قال: قلت: الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتُقام عليه الحدود وهو على تلك الحال؟ قال: فقال: «أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا، ولكن يجلد [٢] في الحدود كلّها على مبلغ سنّه، فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة، ولا تبطل [٣] حدود اللَّه في خلقه، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم» [٤].
والظاهر أنّ روايته الاخرى [٥] متّحدة مع هذه الرواية، ولا تكون رواية ثانية له، وعلى فرض التعدّد دلالتهما متّحدة.
ومنها: صحيحة معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام؟ قال: «ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة، فإن هو صام قبل ذلك فدعه» [٦].
[١] مهذّب الأحكام ٢١: ١٢٣.
[٢] والمراد جريان التعزير في الصبيّ كما هو واضح. (م. ج. ف)
[٣] ربّما يخطر بالبال أنّه ما هو الوجه في التذييل بهذا الذيل؟ ويمكن الجواب بأنّ شدّة الأهمّية في حدود اللَّه تقتضي القيام بها بعد أن وصل الصبيّ وبلغ إلى هذا المبلغ من سنّه، ولا يصحّ أن يتوهّم أنّ حدود اللَّه مختصّة بمن كان سنّه- مثلًا- أربعين سنة ومن كان عقله كاملًا- مثلًا- فتدبّر. (م. ج. ف)
[٤] الكافي ٧: ١٩٨، ح ٢، تهذيب الأحكام ١٠: ٣٨، ح ١٣٣، وسائل الشيعة ١٨: ٣١٤- ٣١٥، الباب ٦ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٩، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ح ٩.
[٦] الكافي ٤: ١٢٥، ح ٢، من لا يحضره الفقيه ٢: ١٢٢، ح ١٩٠٦، وسائل الشيعة ٧: ١٦٧، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ١.