أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٤ - طلاق الصبيّ عند أهل السنّة
واستدلّ بقوله عليه السلام: «الطلاق لمن أخذ بالساق» [١]، وقوله: «كلّ طلاق جائز إلّا طلاق المعتوه المغلوب على عقله» [٢] ...، ولأنّه طلاق من عاقل صادف محلّ الطلاق فوقع كطلاق البالغ» [٣]. وكذا في الشرح الكبير [٤].
وفي المقنع: «ويصحّ من الصبيّ العاقل، وعنه لا يصحّ حتّى يبلغ» [٥]، وبه قال عدّة من فقهاء الحنابلة [٦].
وفي الإنصاف: «يصحّ طلاق المميّز العاقل على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب ...» [٧]. وقال في الفروع: «.. واختاره الأكثر» [٨].
قال الزركشي- في شرح كلام الماتن: «وإذا عقل الصبيّ الطلاق فطلّق لزمه»:- «هذه إحدى الروايتين عن أحمد واختيار عامّة أصحابه ... والثانية: لا يقع طلاقه حتّى يبلغ» [٩].
وقال في المغني: «وأكثر الروايات عن أحمد تحديد من يقع طلاقه من الصبيان بكونه يعقل، وهو اختيار القاضي وروى عن أحمد أبو الحارث: إذا
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٥٣٨، ح ٢٠٨١، السنن الكبرى للبيهقي ١١: ٢٧٠، ح ١٥٥٠٢ و ١٥٥٠٣.
[٢] سنن الترمذي ٣: ٤٩٦، ح ١١٩٤، المصنّف لعبد الرزّاق ٧: ٧٨، ح ١٢٢٧٦، السنن الكبرى للبيهقي ١١: ٢٦٧، ح ١٥٤٨٨ و ١٥٤٩٢.
[٣] المغني ٨: ٢٥٧- ٢٥٨.
[٤] الشرح الكبير ٨: ٢٣٦.
[٥] المقنع لابن قدامة: ٢٢٩.
[٦] المبدع ٦: ٢٩٣- ٢٩٤، الكافي في فقه أحمد ٣: ١٠٩- ١١٠، كشّاف القناع ٥: ٢٦٨، منتهى الإرادات ٤: ٢٣٠.
[٧] الإنصاف ٨: ٤٣١.
[٨] الفروع ٥: ٢٨١.
[٩] شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٥: ٣٨٨- ٣٨٩.