أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٧ - أدلّة كون خمس عشرة سنة دليلًا على بلوغ الذكور
بالإجماع وبقي الباقي تحت تلك الأدلّة» [١].
وقرّره في المناهل: «بأنّ الأصل عدم البلوغ والتكليف وبقاء الحجر والولاية عليه إلى أن يعلم الناقل عنه، ولا يعلم إلّابإكمال الخمس عشرة، فيكون بلوغاً دون ما قبله، وهو المطلوب»، ثمّ بيّن وجه التمسّك بالاستصحاب- إلى أن قال-: «وأقوى وجوه الاستصحاب هنا وألصقها بالمدّعى استصحاب عدم البلوغ، فإنّه نفي صريح والمطلوب منه عين المستصحب دون لازمه، والتمسّك به لا يتوقّف على ضميمة عدم القول بالفصل» [٢].
وقال الشيخ الأعظم: «ويدلّ على هذا القول ... الاصول الكثيرة وعموم ما دلّ من الكتاب والسنّة على عدم انقطاع الصبا إلى أن يحتلم، خرج من أكمل الخمس عشرة وبقي الباقي» [٣].
الرابع: يمكن أن يتمسّك بأصل البراءة من التكليف [٤] على المطلوب، لا لكونه حادثاً منفيّاً بأصل العدم؛ لرجوعه إلى الاستصحاب، ولا للأصل الشرعيّ المستفاد من نحو قولهم: «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» [٥] و «الناس في سعة ما لم يعلموا» [٦] وغيرهما، فإنّ المفهوم من ذلك سقوط
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٨٧.
[٢] المناهل: ٨٠.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصوم ١٢: ٢٠٨.
[٤] لا وجه للتمسّك بأصالة البراءة في المقام؛ لأنّ المدّعى نفي التكليف بحسب الواقع فيمن لم يكمل سنّه خمسة عشرة سنة، وأصالة البراءة تدلّ على عدم التكليف ظاهراً. (م. ج. ف)
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ١٢٧- ١٢٨، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، ح ٦٠.
[٦] في هامش الجواهر ٢٦: ١٧: لم نقف على هذا النصّ بعد الفحص عنه في مظانّه، والذي وقفنا نحن عليه ما يوافقه في المعنى وإن يحتمل اختصاصه بمورده، وهي رواية السُفرة المرويّة في الوسائل ١٧: ٣٧٣، الباب ٢٣ من أبواب اللقطة، ح ١، وفيها: «هم في سعة حتّى يعلموا».