أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٣ - الشركة لغةً واصطلاحاً
وَلِلرَّسُولِ» [١]، الآية، فجعل الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس، والخمس مشتركاً بين أهله، وقال تعالى: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الْأُنثَيَيْنِ» [٢]، فجعل التركة مشتركة بين الورثة.
وقوله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسكِينِ» [٣]، تكون الصّدقات مشتركة بين أهلها؛ لأنّ اللام للتمليك، والواو للتشريك، فجعلها مشتركة بين ثمانية أصناف.
وأمّا السنّة فروايات مستفيضة، بل متواترة معنىً:
منها: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرّجل يشارك في السلعة، قال: «إن ربح فله، وإن وضع فعليه» [٤].
ومنها: موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرّجل يشتري الدابّة وليس عنده نقدها، فأتى رجل من أصحابه فقال: يا فلان، انقد عنّي ثمن هذه الدابّة والربح بيني وبينك، فنقد عنه، فنفقت الدابّة، قال: «ثمنها عليهما؛ لأنّه لو كان ربح فيها لكان بينهما» [٥]. وكذا غيرهما [٦].
وأمّا الإجماع فقد صرّح الشيخ بأنّ عليه إجماع الفرقة، بل إجماع المسلمين [٧]. وكذا في السرائر [٨].
[١] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٢] سورة النساء ٤: ١١.
[٣] سورة التوبة ٩: ٦٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١٧٤، الباب ١ من أحكام الشركة، ح ١.
[٥] نفس المصدر، ح ٢.
[٦] نفس المصدر وما بعدها، أبواب كتاب الشركة، ومستدرك الوسائل ١٣: ٤٤٩ وما بعده، أبواب كتاب الشركة.
[٧] المبسوط للطوسي ٣: ٣٤٢.
[٨] السرائر ٢: ٣٩٧.