أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧ - الطائفة الخامسة ما ورد في جواز بيع القيّم على الأيتام
ويظهر من التذكرة أيضاً عدم ثبوت الإجماع عنده حيث قال: «وهل يصحّ بيع المميّز وشراؤه؟ الوجه عندي أنّه لا يصحّ» [١].
وقال المحقّق الأردبيلي بعد نقل ما في التذكرة: «يستشعر منه الخلاف في الجواز والصحّة» [٢].
وقال أيضاً: «الإجماع مطلقاً غير ظاهر» [٣].
وفي الحدائق: «ونقل جماعة من الأصحاب هنا قولًا بجواز بيع الصبيّ وشرائه، إذا بلغ عشراً وكان عاقلًا» [٤].
وبالجملة، فالظاهر عدم ثبوت الإجماع على كون الصبيّ مسلوب العبارة وأنّه لا يصحّ بيعه وإن إذن له الوليّ، وإنّما الثابت واعتمد عليه الفقهاء وصرّح به في كلماتهم هو الإجماع على عدم صحّة بيع الصبيّ المميّز منفرداً ومن دون إذن الوليّ، وقد خلط بين المقامين في كلمات كثير منهم.
ولعلّه لذلك قال الشيخ الأعظم بعد نقل الإجماع: «نعم لقائلٍ أن يقول: إنّ ما عرفت من المحقّق والعلّامة وولده والقاضي وغيرهم، خصوصاً المحقّق الثاني- الذي بنى المسألة على شرعيّة أفعال الصبيّ [٥]- يدلّ على عدم تحقّق الإجماع» [٦].
وقال المحقّق الخراساني: «أمّا الإجماع فإنّ المتيقّن من معقده غير هذه الصورة» [٧].
[١] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٨٠.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ٨: ١٥٢- ١٥٣.
[٣] نفس المصدر.
[٤] الحدائق الناضرة ١٨: ٣٦٧.
[٥] جامع المقاصد ٥: ١٩٤.
[٦] تراث الشيخ الأعظم، كتاب المكاسب ٣: ٢٨٠- ٢٨١.
[٧] محصل المطالب في تعليقات المكاسب ٢: ٤.