أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٨ - إيداع الصبيّ يوجب ضمان المستودع
قال الشيخ: «صبيّ أودع وديعة عند رجل يلزمه الضمان؛ لأنّ دفع الصبيّ لا حكم له، فلمّا لم يكن له حكم فقد أخذها ممّن ليس له الأخذ منه، فإن أراد ردّها إلى الصبيّ لم يزل الضمان ... إلّاأن يردّها على وليّ الصبيّ فإنّه يزول بهذا الردّ الضمان» [١]. وكذا في السرائر [٢].
وفي الشرائع: «ولا تصحّ وديعة الطفل ولا المجنون، ويضمن القابض، ولا يبرأ بردّها إليهما» [٣].
وفي التذكرة: «لم يجز له قبوله منهما، فإن قبله وأخذه من أحدهما ضمن، ولا يزول الضمان إلّابالردّ إلى الناظر في أمرهما» [٤]. وكذا في التحرير [٥] والإرشاد [٦] ومجمع الفائدة [٧].
ويدلّ على وجوب ردّه عموم قوله صلى الله عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [٨]، وفي بعض النسخ: «حتّى تؤدّيه» [٩].
ولأنّهما ليسا أهلًا للإذن فيكون وضع يد المستودع على مالهما بغير إذن شرعي، فيضمن، كما في الروضة [١٠]. وكذا في المسالك، وأضاف أنّه «لا فرق في
[١] المبسوط للطوسي ٤: ١٤٦.
[٢] السرائر ٢: ٤٤٠- ٤٤١.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ١٦٤.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٦: ١٤٩.
[٥] تحرير الأحكام ٣: ١٩٢.
[٦] إرشاد الأذهان ١: ٤٣٧.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ٢٧٦.
[٨] المبسوط للطوسي ٣: ٥٩، عوالى الئالي ١: ٢٢٤، ح ١٠٦.
[٩] مستدرك الوسائل ١٤: ٧- ٨، الباب ١ من أبواب كتاب الوديعة، ح ١٢.
[١٠] الروضة البهيّة ٤: ٢٤٠.