أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٦ - القول الثالث أنّه ثلاث عشرة سنة
تجب عليه الصلاة؟ قال: «إذا أتى [١] عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم، والجارية مثل ذلك، إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم» [٢].
ومنها: معتبرة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة آنفاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين، احتلم أو لم يحتلم، وكتب عليه السيّئات، وكتبت له الحسنات، وجاز له كلّ شيء إلّاأن يكون ضعيفاً أو سفيهاً» [٣].
ورواية اخرى له عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيّئة وعوقب» [٤].
ورواية أبي حمزة الثمالي المتقدّمة في القول الثاني.
قال في كفاية الأحكام بعد ذكر هذه النصوص: «فالعمل بمقتضاها متّجه، وظاهر الشيخ في التهذيب والاستبصار العمل بها» [٥].
واجيب عن هذه النصوص بأنّ الأخبار الدالّة على القول الأوّل موافقة لمقتضى الأصل والعمومات وظواهر الكتاب والسنّة والإجماعات المنقولة
[١] لا يخفى أنّ التعبير بالإتيان ظاهر في الإكمال وعليه فتوافق هذه الرواية معتبرة عبداللَّه بن سنان (وسائل الشيعة ١٣: ٤٣١، الباب ٤٤ من أبواب كتاب الوصايا، ح ١١- ١٢) التي تدلّ على مضي ثلاث عشرة سنة والدخول في الأربع عشرة، كما أنّ المراد من قوله: «إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة» في روايته الاخرى هو الإكمال، وعليه لا رواية ظاهرة على أنّ مجرّد الدخول في ثلاث عشرة سنة كاف في البلوغ. (م. ج. ف)
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨٠- ٣٨١، ح ١٥٨٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣١، الباب ٤٤ من أبواب كتاب الوصايا، ح ١١- ١٢.
[٤] نفس المصدر: ح ١٢.
[٥] كفاية الأحكام ١: ٥٨٢.