أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٦ - المبحث الثالث هبة الصبيّ
وفي تحرير الوسيلة: «هي تمليك عين مجّاناً ومن غير عوض، وهذا هو المعنى الأعمّ منها، وأمّا المصطلح في مقابل أخواتها فيحتاج إلى قيود مخرجة» [١]. وكذا في تفصيل الشريعة [٢].
وقد ورد في الكتاب العزيز والأحاديث المتظافرة استحبابها والترغيب فيها، قال اللَّه تبارك وتعالى: «وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَآ» [٣].
قيل: المراد منه الهبة [٤]، وقال: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرّ وَالتَّقْوَى» [٥]، والهبة من البرّ [٦]؛ لأنّها سبب التوادّ والتحابّ [٧].
وأمّا السنّة فكثيرة:
منها: ما رواه في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: تهادوا تحابّوا (تهادوا خ ل) فإنّها تذهب بالضغائن» [٨].
ومنها: قوله صلى الله عليه و آله: «لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو اهدي إليّ كراع لقبلت» [٩].
ومنها: ما رواه في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «لأن أهدي لأخي المسلم هدية تنفعه أحبّ إليَّ من أن أتصدّق بمثلها» [١٠]، وغير ذلك من
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٥٤.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الهبة: ٤٦٩.
[٣] سورة النساء ٤: ٨٦.
[٤] تذكرة الفقهاء (الطبعة الحجريّة) ٢: ٤١٥.
[٥] سورة المائدة ٥: ٢.
[٦] السرائر ٣: ١٧١.
[٧] مغنى المحتاج ٢: ٣٩٦، المجموع شرح المهذّب ١٦: ٢٦٦.
[٨] الكافي ٥: ١٤٤، ح ١٤، وسائل الشيعة ١٢: ٢١٣، الباب ٨٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ٥.
[٩] وسائل الشيعة ١٢: ٢١٤، الباب ٨٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ١٣، السنن الكبرى ٩: ١٥٤، ح ١٢١٦٧.
[١٠] الكافي ٥: ١٤٤، ح ١٢، وسائل الشيعة ١٢: ٢١٣، الباب ٨٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.