أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٤ - الوديعة لغةً وشرعاً
والأصحّ ما جاء في الرياض حيث يقول: «فهي استنابة في الاحتفاظ خاصة، فخرج نحو الوكالة والمضاربة والإجارة؛ لأنّها استنابة فيه مع شيء زائد، وهو التصرّف، بل هو المقصود بالذات منها دون الاستنابة بعكس الوديعة؛ لكونها المقصود بالذّات فيها دون أمر آخر» [١].
وقال السيّد الخوئي رحمه الله: «هي من العقود الجائزة ومفادها الائتمان في الحفظ» [٢].
واتّفق الفقهاء على أنّها مشروعة، وادّعى عليه الإجماع في الغنية [٣] والمهذّب البارع [٤].
وفي التذكرة: «وقد أجمع المسلمون كافّةً على جوازها ... وهي جائزة من الطرفين» [٥].
قال في مجمع الفائدة: «أنّه لا خلاف في كونه عقداً جائزاً غير لازم» [٦]. وكذا في الكفاية [٧].
وفي مفتاح الكرامة «بل هو ضروريّ» [٨].
وفي المناهل: «الوديعة عقد يتوقّف على الإيجاب والقبول ورضا الطرفين، فليست من الإيقاعات التي تصحّ بمجرد رضا واحد كالطلاق» [٩]، ويقال
[١] رياض المسائل ٩: ٤٠٩.
[٢] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ١٣٣.
[٣] غنية النّزوع: ٢٨٣.
[٤] المهذّب البارع ٣: ٦.
[٥] تذكرة الفقهاء ١٦: ١٤٣- ١٤٤.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ٢٧٦.
[٧] كفاية الأحكام ١: ٦٩٢.
[٨] مفتاح الكرامة ٦: ٥.
[٩] كتاب المناهل: ٢٣٧.