أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٣ - العلامة الثالثة السنّ
الطفل يعمّ الخُنثى عرفاً ولغةً، والجمع المعرّف باللّام يفيد العموم، والعام لا ينصرف إلى الأفراد الشائعة.
وقوله تعالى: «وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ مِنكُمْ» [١]، فإنّه يشمل الخنثى.
ويدلّ عليه أيضاً عموم أو إطلاق النصوص المتقدّمة، كقوله عليه السلام في خبر طلحة ابن زيد: «أولاد المسلمين ... إذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات» [٢]، كما أشار إليها في المناهل [٣].
وأمّا لو أمنى من أحد الفرجين خاصّة فقال الشيخ الأعظم: «فلو لم نعتبر الخروج من المخرج الطبيعي فنحكم ببلوغه ... وإلّا- كما هو المختار- فلا، وفاقاً للمحكيّ عن الفاضلين [٤] والمحقّق [٥] والشهيد الثانيين [٦]» [٧].
وعلّله في الجواهر بقوله: «لجواز كون ذلك الفرج زائداً فلا يكون معتاداً، أمّا لو صار ذلك معتاداً أو قلنا بدلالة خروج المني مطلقاً على البلوغ اتّجه الدلالة» [٨].
العلامة الثالثة: السنّ
والبحث فيها في مقامين:
[١] سورة النور ٢٤: ٥٨.
[٢] الكافي ٦: ٣، ح ٨، وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١.
[٣] المناهل: ٨٧.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ١٠٠، تذكرة الفقهاء ١٤: ١٩٢.
[٥] جامع المقاصد ٥: ١٨١.
[٦] مسالك الأفهام ٤: ١٤٧.
[٧] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصوم ١٢: ٢١٥.
[٨] جواهر الكلام ٢٦: ٤٧.