أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٢ - الأدلّة على صحّة وصيّة الصبيّ
أنّه الأشهر [١]، واختاره في الرياض والكفاية ومفتاح الكرامة [٢].
وفي الجواهر: «بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع، بل في ظاهر محكي الغنية أو صريحه دعواه عليه» [٣]، وبه قال في العروة [٤]، واختاره أعلام العصر [٥].
الأدلّة على صحّة وصيّة الصبيّ
تدلّ على صحّة وصيّة الصبيّ إذا بلغ عشر سنين في وجوه المعروف والبرّ للأرحام وغيرهم- مضافاً إلى الأصل وإطلاق أدلّة الوصيّة، بل عمومات لزوم إنفاذ الوصيّة السليمة عمّا يصلح للمعارضة من أدلّة الحجر عليه [٦]- الأخبار المستفيضة، وهي على طوائف:
الاولى: تدلّ على نفوذ وصيّته مطلقاً، وهي موثّقة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام قال: «يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل [٧] وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم» [٨].
الطائفة الثانية: تدلّ على نفوذ وصيّة الصبيّ لذوي الأرحام، وهي صحيحة
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٩٨.
[٢] رياض المسائل ١٠: ٢٧١- ٢٧٢، كفاية الأحكام ٢: ٤٠، مفتاح الكرامة (الطبعة القديمة) ٩: ٣٩٠.
[٣] جواهر الكلام ٢٧: ٢٧١.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٦٧١.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٨١، مهذّب الأحكام ٢٢: ١٦٥، تحرير الوسيلة ٢: ٩١، مسألة ١٢، تفصيل الشريعة، كتاب الوقف ...، الوصيّة: ١٤٤.
[٦] انظر رياض المسائل ١٠: ٢٧١.
[٧] الظاهر أنّ قوله عليه السلام: «إذا كان قد عقل» قيد للجواز في الجميع؛ بمعنى أنّه إذا عقل وفهم يجوز طلاقه وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم، فهذه الرواية ليست مطلقة. (م. ج. ف)
[٨] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢١، الباب ١٥ من كتاب الوقوف والصدقات، ح ٢.