أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٣ - الثاني الإنبات
الإنبات بالمعالجة دفعاً للحجر» [١]. وكذا في روضة الطالبين [٢].
وجاء في الإنصاف: «أو نبات الشعر الخشن حول القبل. هذا المذهب وعليه الأصحاب، ونقله الجماعة عن الإمام أحمد» [٣]، وكذا في عقد الجواهر الثمينة [٤] ومواهب الجليل [٥].
واستدلّ في المغني بما روى عطيّة القرظي، قال: عرضت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم قريظة، فشكّوا فيّ، فأمر النبيّ صلى الله عليه و آله أن ينظر إليّ هل أنبتّ بعد؟ فنظروا إليّ فلم يجدوني أنبتّ بعد، فألحقوني بالذريّة- إلى أن قال-: «ولأنّه خارج يلازمه البلوغ غالباً، ويستوي فيه الذكر والانثى، فكان علماً على البلوغ كالاحتلام، ولأنّ الخارج ضربان، متّصل ومنفصل، فلمّا كان من المنفصل ما يثبت به البلوغ كذلك المتصل، وما كان بلوغاً في حقّ المشركين كان بلوغاً في حقّ المسلمين كالاحتلام والسنّ» [٦]، وخالف في ذلك الحنفيّة فلم يروه علامة على البلوغ.
قال ابن عابدين في ذيل عبارة المتن- فإن لم يوجد فيهما، أي في الغلام والجارية، فحتّى يتمّ لكلّ منهما خمس عشرة سنة-: «مفاده: أنّه لا اعتبار لنبات العانة» [٧]، وعلّله بعضهم بأنّ شعر العانة شعر نبت على الجسم كغيره
[١] مغني المحتاج ٢: ١٦٧.
[٢] روضة الطالبين ٣: ٤٦٦.
[٣] الإنصاف ٥: ٢٨٧.
[٤] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٢٧.
[٥] مواهب الجليل ٦: ٦٣١.
[٦] المغني والشرح الكبير ٤: ٥١٤.
[٧] حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار ٦: ١٥٣.