أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٤ - كون الإنبات بنفسه بلوغاً أو كاشفاً عنه؟
لحصوله على التدريج» [١]. وكذا في التحرير [٢]، وفي المسالك: وهو المشهور [٣]، واختاره في جامع المقاصد [٤]، وغاية المراد [٥]، ومفتاح الكرامة [٦]، والجواهر [٧]، وبه قال في تفصيل الشريعة [٨] وغيرها [٩].
واستدلّ له بأنّه قد علّقت الأحكام في الكتاب والسنّة على الحلم والاحتلام، ولو كان الإنبات بلوغاً بنفسه لم يخصّ غيره بذلك؛ ولأنّ البلوغ غير مكتسب، والإنبات قد يكتسب بالدواء [١٠].
واجيب بأنّ الكتاب والسنّة دلّا على أنّ البلوغ يتحقّق بالحلم والاحتلام ولم يدلّا على أنّه لا يتحقّق بغيره، فإطلاقهما أو عمومهما مقيّد أو مخصّص بعدم الإنبات والسنّ.
وبالجملة، تخصيص الشيء بالذكر- وهو الحلم والاحتلام- لا يدلّ على نفي ما عداه، وهو الإنبات والسنّ، ولا سيّما إذا دلّ الدليل [١١]، ومفروض الكلام فيما إذا كان الإنبات طبيعيّاً وبغير معالجة، وإلّا فلا اعتبار به.
[١] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٨٦.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٥٣٥.
[٣] مسالك الأفهام ٤: ١٤١.
[٤] جامع المقاصد ٥: ١٨١.
[٥] غاية المراد ٤: ٤٨.
[٦] مفتاح الكرامة ٥: ٢٣٦.
[٧] جواهر الكلام ٢٦: ٩.
[٨] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٨٠.
[٩] فقه القرآن ٢: ٧٣، القواعد والفوائد ١: ٤١٤.
[١٠] مسالك الأفهام ٤: ١٤١.
[١١] الرسائل الفقهيّة للخواجوئي ٢: ٢٩٦.