أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٤ - الأدّلة على عدم اعتبار العدالة في الرشيد
وأشهد عليه» [١].
فالظاهر أنّ المقصود من الرشد في هذه النصوص وغيرها ما هو عند العرف، أي إصلاح المال وعدم الانخداع في المعاملات.
الرابع: لو كانت العدالة معتبرة في الابتداء لاعتبرت في الاستدامة، وهو معلوم الفساد بالسيرة القطعيّة في معاملة المخالفين وأهل الذمّة والفسقة وغيرهم، ولذا حكي الإجماع على عدم التحجير بطروّ الفسق الّذي لم يستلزم تبذيراً، بل يمكن دعوى كونه ضروريّاً يشكّ في إسلام منكره، وقد صرّح الأصحاب بجواز بيع الخشب لمن يعمل الأصنام، والتمر والزبيب لمن يصنع الخمر، كما في الجواهر [٢].
الخامس: أنّ الكافر لا يحجر عليه بكفره، فالفاسق أولى، كما في المسالك [٣].
السادس: أنّ غالب الناس على غير العدالة، فيلزم الحرج والضرر في الجملة، كما في مجمع الفائدة [٤].
وفي الحدائق: «لو اعتبرت العدالة في الثبوت لم تقم للمسلمين سوق، ولم ينتظم للعالم حال؛ لأنّ الناس- إلّاالنادر منهم- إمّا فاسق أو مجهول الحال، والجهل بالشرط يقتضي الجهل بالمشروط، ويؤيّده ورود الأوامر بالمعاملة والمناكحة مطلقاً من غير تقييد بالعدالة» [٥].
[١] بحار الأنوار ١٠٠: ١٦٣، ح ١٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٥٠ مع تصرّف وتلخيص.
[٣] مسالك الأفهام ٤: ١٤٩.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٩٥.جمع من المحققين، موسوعة أحكام الأطفال و أدلتها، ٦جلد، مركزفقهي ائمه اطهار(ع) - قم، چاپ: الثانية، ١٤٢٨ه.ق.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٠: ٣٥٢.