أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١ - صحّة بيع الصبيّ إذا بلغ عشراً
وكذا في الشرح الصغير [١] والكفاية [٢].
قال في الرياض بعد ذكر هذا القول: «ولم أقف على مستنده سوى القياس بجواز وصيّته وعتقه وطلاقه، وفيه منع القياس أوّلًا، ثمّ المقيس عليه ثانياً» [٣].
ونقول: أشار بهذا إلى ما استدلّ به في مجمع الفائدة حيث يقول: «إذا جوّز عتقه ووصيّته وصدقته بالمعروف وغيرها من القربات- كما هو ظاهر الروايات الكثيرة- لا يبعد جواز بيعه وشرائه وسائر معاملاته» [٤].
ولكنّ الظاهر أنّ الشيخ والعلّامة قصدا ما رواه في الكافي عن أبي أيّوب الخزّاز، قال: سألت إسماعيل بن جعفر: متى تجوز شهادة الغلام؟ فقال: إذا بلغ عشر سنين، قال قلت: ويجوز أمره؟ قال: فقال إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته» [٥].
فإنّ جواز أمره كناية عن صحّة بيعه.
ويرد عليه أوّلًا: بأنّ الرواية أعرض الأصحاب عن العمل بها.
وثانياً: جاء في الوسائل في ذيل الحديث: «أقول: قول إسماعيل [٦] ليس بحجّة واستدلاله هنا ليس بصحيح» [٧].
[١] الشرح الصغير ٢: ٢٢.
[٢] كفاية الفقه ١: ٤٤٩.
[٣] رياض المسائل ٨: ٢١٦.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ٨: ١٥٢.
[٥] الكافي ٧: ٣٨٨، باب شهادة الصبيان، ح ١، تهذيب الأحكام ٦: ٢٥١، ح ٦٤٤.
[٦] لا يخفى أنّه ليس مجرّد قول إسماعيل، بل هو ناقل لكلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. نعم، من هذه الجهة يكون مرسلًا. (م. ج. ف)
[٧] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٢- ٢٥٣، الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، ح ٣.