أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٠ - والحجر على ضربين
فوجب حملها على عمومها» [١].
وفي مجمع البيان: «أنّها عامّ في كلّ سفيه من صبيّ أو مجنون أو محجور عليه للتبذير» [٢]. وكذا في كنز العرفان [٣] وزبدة البيان [٤] وكنز الدقائق [٥] والميزان [٦].
وفي التذكرة: «وإنّما أضاف اللَّه تعالى الأموال إلى الأولياء وهي لغيرهم؛ لأنّهم القوّام عليها والمدبّرون لها، وقد يضاف الشيء إلى غيره بأدنى ملابسة» [٧]، يعني أنّ المراد ب «أَمْوَ لَكُم» أموال اليتامى التي في أيدي الأوصياء، والإضافة إليهم لأدنى ملابسة [٨].
والذي يدلّ على أنّ المراد أموالهم قوله تعالى: «وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا» فإنّ الضمير راجع إلى السفهاء، فلو لم يكن المراد أموالهم يلزم إيجاب أرزاق السفهاء على غيرهم مطلقاً، أو على الأولياء من غير أموال السفهاء ولا قائل به.
وأيضاً يدلّ عليه قوله: «وَقُولُوالَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا» فإنّ الظاهر أنّ الخطاب للأولياء، أو لمن بيده مال السفهاء؛ لأنّه فسّر بأن يقولوا لهم قولًا جميلًا معروفاً، شرعاً وعقلًا، بأن يعدهم وعداً حسناً، مثل: إن صلحتم ورشدتم سلّمنا إليكم أموالكم، كما في زبدة البيان [٩].
[١] تفسير التبيان ٣: ١١٣.
[٢] مجمع البيان ٣: ١٧.
[٣] كنز العرفان ٢: ١٥٠.
[٤] زبدة البيان: ٤٦٨.
[٥] كنز الدقائق ٢: ٣٦٠.
[٦] الميزان في تفسير القرآن ٤: ١٧٠.
[٧] تذكرة الفقهاء ١٤: ٢٠٢.
[٨] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٩٧.
[٩] زبدة البيان: ٤٨٧.