أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٩ - إثبات الرشد بخبر الثقة
يحكم الحاكم بهما، كما في المناهل [١].
الخامس: السيرة القطعيّة على معاملة مجهول الحال معاملة الرّشيد، ولا يلزم إلى حكم الحاكم، كما أشار إليه في الجواهر [٢]. وكذا في جامع المدارك [٣].
السادس: أنّ التوقّف على الحكم مع توفّر الدواعي على ثبوت الرشد يستلزم الحرج العظيم والمشقّة الشديدة، لفقد الحاكم في أكثر الأمكنة، وعدم التمكّن من الوصول إليه في أكثر الأزمنة غالباً، كما في المناهل [٤]، وفي مجمع الفائدة والبرهان: «دفعاً للحرج» [٥].
إثبات الرشد بخبر الثقة
اختلف الأصحاب في أنّه هل يكون خبر الثقة حجّة في الموضوعات أم لا؟
ولهم في ذلك قولان؛ والبحث فيه في محلّه، والذي نشير إليه هنا:
أنّه يمكن أن يثبت الرشد بخبر الثّقة أيضاً كما صرّح به بعض الأعلام [٦]؛ لأنّه حجّة في الموضوعات، كما هو حجّة في الأحكام، والدليل على اعتباره في الموضوعات هو الدّليل على حجّيّته في الأحكام، والعمدة في ذلك هو السيرة العقلائيّة القطعيّة؛ لأنّهم لا يزالون يعتمدون على أخبار الآحاد فيما يرجع إلى معاشهم ومعادهم، وحيث لم يردع عنها في الشريعة المقدّسة فتكون حجّة
[١] المناهل: ٩٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٦: ٥٢.
[٣] جامع المدارك ٣: ٣٦٨.
[٤] المناهل: ٩٥.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ١٩٩.
[٦] جامع المدارك ٣: ٣٦٨.