أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٤ - القول الثالث التفصيل
التقييد، فمقتضى الأصل هو جواز تصرّفات الصبيّ في مال غيره وكالة عنه، كما صرّح به السيّد الخوئي رحمه الله [١].
وفي مهذّب الأحكام: «أنّه لا دليل لهم على اعتبار البلوغ في مجرّد إجراء الصبيّ العقد إذا كان الصبيّ مميّزاً فيه وحصل منه العقد جامعاً للشرائط» [٢].
وأمّا الإيراد بأنّ الأدلّة المانعة توجب تخصيص العمومات أو تقييدها فقد مرّ الجواب عنه، من أنّها تختصّ بما إذا تصرّف الصبيّ في ماله، ولا دلالة على عدم نفوذ عقده وتصرّفه في مال الغير.
ولكن حيث إنّه قد ادّعي الإجماع على عدم نفوذ أمر الصبيّ وأنّه مسلوب العبارة- كما تقدّم [٣]- والقدر المتيقّن منه ما إذا كان مستقلًاّ في التصرّف، فيجب أن لا يترك الاحتياط بأن يأذن له الوليّ أو أجازها بعد وقوعها.
القول الثالث: التفصيل
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه تصحّ وكالة الصبيّ إذا بلغ عشراً، في خصوص المعروف ووجوه البرّ احتمله العلّامة في التذكرة حيث يقول: «فلا يصحّ للصبيّ ولا للمجنون أن يكونا وكيلين في التصرّفات ... وعلى الرواية المسوّغة تصرّفات الصبيّ إذا بلغ عشر سنين في المعروف والوصيّة يحتمل جواز وكالته فيما يملكه من ذلك» [٤].
[١] مصباح الفقاهة ٣: ٥٣٤- ٥٣٥.
[٢] مهذّب الأحكام ٢١: ٢٠٠.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٤: ١٨٥، غنية النزوع: ٢١٠، مقابس الأنوار: ١١٢.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٥: ٣٠.