أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٧ - أدلّة هذا القول
في الرياض [١].
وفي مقابس الأنوار «السيرة المستمرّة تكون على ذلك» [٢].
واجيب عن السيرة: أوّلًا بمنع [٣] تداول ذلك في جميع الأعصار والأمصار بحيث يحصل منه العلم بالإجماع [٤]. وثانياً بمنع كونها من المتديّنين، بل حادثة وصادرة ممّن يتساهل بأحكام الشرع [٥].
ونقول: الإنصاف أنّ استقرار سيرة المتشرّعة على معاملات الصبيّ في الامور الحقيرة غير قابل للإنكار؛ إذ لا يحتمل عدم ممارسة الصبيان المميّزين في أمر المعاملات في عصر المعصومين عليهم السلام، كيف وقد استقرّت على ذلك سيرة العقلاء في جميع الأعصار ولم يثبت الردع عنها؟ فلا ينبغي التأمّل في حجّيتها، كما صرّح به السيّد الحكيم [٦].
ولكن مع ذلك كلّه لا تكشف هذه السيرة عن نفوذ معاملات الصبيّ على نحو الاستقلال؛ لأنّه يحتمل [٧] قويّاً أن يكون مورد السيرة هو صورة إذن الوليّ، كما صرّح به غير واحد من أعلام الفقهاء [٨].
[١] رياض المسائل ٨: ٢١٧.
[٢] مقابس الأنوار: ١١٣.
[٣] المنع ممنوع جدّاً والسيرة موجودة في جميع الأعصار حتّى بين المتديّنين. (م. ج. ف)
[٤] كتاب المناهل: ٢٨٧.
[٥] جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٣.
[٦] نهج الفقاهة: ٣١٠.
[٧] ولا يبعد أن يقال: إنّ الصبي مأذون بإذن عام في الأشياء اليسيرة. وبتعبير آخر: الإذن العامّ بالنسبة إلى المعاملة في الأشياء الحقيرة موجود دائماً، بل يمكن أن يقال: إنّ العقلاء وكذا المتديّنين يسقطون الإذن في الأشياء اليسيرة، وعليه فما سيأتي من الشيخ الأعظم غير تامّ. (م. ج. ف)
[٨] جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٣، حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ٢: ٢٤.