أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢١ - اختصاص الحكم بشعر العانة
ويدلّ عليه إطلاق النصوص التي دلّت على الحكم، وظهور اتّفاق الأصحاب والإجماع على العموم. قال في الرياض: «ويشترك في هذين الدليلين- الإنبات وخروج المني- الذكور والإناث؛ لإطلاق أدلّتها، مضافاً إلى الإجماع عليه قطعاً» [١].
وعلّله في تفصيل الشريعة بقوله: «إنّ الإنبات أمارة طبيعيّة اعتبرها الشارع؛ لكشفه عن تحقّق الإدراك، فلا يختلف الأمر، مضافاً إلى أنّ العادة تقتضي بتأخّر إنبات الشعر في الانثى عن تسع سنين، ولعلّ التأخّر كان كثيراً» [٢]، وقريب من هذا في غيره [٣].
ولكن يظهر من بعض الفقهاء اختصاص ذلك بالذكور، قال في المهذّب:
«وحدّ بلوغ الغلام احتلامه، أو كمال عقله، أو أن يشعر، وحدّ بلوغ المرأة تسع سنين» [٤].
وهو الظاهر من كلام ابن حمزة في الوسيلة [٥].
ولعلّ الدليل عندهم ظهور النصوص في الذكور خاصّة كما في الجواهر [٦].
وقد عرفت أنّ الدليل لا ينحصر بالنصوص، بل العمدة في المقام الإجماع، ومعقده عام، وهكذا السيرة العقلائيّة التي لم يثبت ردعها من الشارع، ولعلّ ابنا البرّاج وحمزة لم يكونا في مقام بيان الحصر وإن اقتضى ظاهر كلامهما ذلك.
[١] رياض المسائل ٩: ٢٤٠.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة ...، الحجر: ٢٧٨.
[٣] المناهل: ٨٨، جواهر الكلام ٢٦: ٧.
[٤] المهذّب ٢: ١١٩.
[٥] الوسيلة: ١٣٧.
[٦] جواهر الكلام ٢٦: ٧.