أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٨ - حوالة الصبيّ عند أهل السنّة
النفاذ لا شرط الانعقاد، فينعقد احتياله موقوفاً على إجازة وليّه ... وأمّا الذي يرجع إلى المحال عليه فأنواع أيضاً ... ومنها: البلوغ ... فلا يصحّ من الصبيّ قبول الحوالة أصلًا» [١]. وكذا في حاشية ردّ المحتار [٢].
وفي المهذّب: «ولا تصحّ الحوالة من غير رضا المحتال؛ لأنّه نقل حقّ من ذمّة إلى غيرها، فلم يجز من غير رضى صاحب الحقّ ... وهل تصحّ من غير رضى المحال عليه ينظر فيه، فإن كان على من لا حقّ له عليه وقلنا: إنّه تصحّ الحوالة على من لاحقّ له عليه لم تجز إلّابرضاه، وإن كان على من له عليه حقّ ففيه وجهان:
أحدهما: ... أنّه لا تجوز إلّابرضاه؛ لأنّه أحد من تتمّ به الحوالة فاعتبر رضاه في الحوالة كالمحتال.
والثاني- وهو المذهب- أنّه: تجوز لأنّه تفويض قبض فلا يعتبر فيه رضى من عليه كالتوكيل في قبضه ويخالف المحتال، فإنّ الحقّ له فلا ينتقل بغير رضاه كالبائع، وهاهنا الحقّ عليه فلا يعتبر رضاه كالعبد في البيع» [٣].
وكذا في المجموع [٤] وروضة الطالبين [٥] والبيان، وعلّله في الأخير ب «أنّ المحيل أقام المحتالَ مقامه في القبض، فلم يُعتَبر رضا مَن عليه الحقُّ، كما لو وكّل مَن له الحقُّ وكيلًا في القبض، فإنّه لا يُعتَبر رضا مَنْ عليه الحقُّ» [٦].
[١] بدائع الصنائع ٥: ٨.
[٢] حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٤١.
[٣] المهذّب في فقه الشافعي ٢: ١٤٤.
[٤] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٣٠.
[٥] روضة الطالبين ٣: ٥١٦.
[٦] البيان في فقه الشافعي ٦: ٢٨٧.