أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٦ - أدلّة عدم اعتبار البلوغ والعقل في المضمون عنه
والمفلس لا يتمكّن من التصرّف الماليّ، والمضمون له يتصرّف تصرّفاً ماليّاً حيث يعقد عقداً مع الضامن، بأن يدفع الضامن المال عن المضمون عنه إلى المضمون له، فقد نقل المضمون له المال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن، ولعلّ الغرماء لا يرضون بذلك؛ لأنّ الناس يختلفون في حسن المعاملة وسهولة القضاء.
المطلب الثالث: عدم اعتبار البلوغ في المضمون عنه
قال في الرياض: «ويصحّ عنهما- أي الضمان عن الصبيّ والمجنون- بلا خلاف أجده» [١].
وفي العروة: «وأمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك- أي البلوغ والعقل- فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً. نعم، لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض» [٢].
وفي وسيلة النجاة: «ولكن يصحّ الضمان عنه» [٣].
وقال السيّد الخوئي: «وأمّا في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صحّ» [٤].
أدلّة عدم اعتبار البلوغ والعقل في المضمون عنه:
واستدلّ لذلك بامور:
[١] رياض المسائل ٩: ٢٦٠.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٤٠١.
[٣] وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره: ٤٩٥.
[٤] منهاج الصّالحين للسّيد الخوئي ٢: ١٨٢.