أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٧ - المطلب الثاني تعليق الوصاية على البلوغ
العاقل وجهان: أحدهما: تصحّ؛ لأنّه يصحّ توكيله، فأشبه الرجل. والثاني: لا يصحّ؛ لأنّه ليس من أهل الشهادة، فلا يكون وليّاً كالفاسق» [١].
وفي الإنصاف- في شرح كلام الماتن: «أو مراهقاً»-: «قطع المصنّف هنا بصحّة الوصيّة إلى المراهق، وهو إحدى الروايتين، قال القاضي: قياس المذهب صحّة الوصيّة إلى المميّز- إلى أن قال-: ظاهر تقييد المصنّف بالمراهق أنّها لا تصحّ إلى مميّز قبل أن يراهق، وهو ظاهر كلامه في الهداية وغيرهما، وهو صحيح، وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب» [٢].
المطلب الثاني: تعليق الوصاية على البلوغ
هل يجوز جعل الوصاية للصبيّ معلّقة على بلوغه، كما لو قال: أوصيت إلى زيد، فإن بلغ ولدي فهو وصيّي، أو جعل الصبيّ وصيّاً وشرط في تصرّفه بلوغه؟ فيه قولان:
القول الأوّل: أنّه يصحّ، قال العلّامة في القواعد: «لو قال: أوصيت إلى زيد، فإن مات فقد أوصيت إلى عمرو، صحَّ ويكون كلّ منهما وصيّاً إلّاأنّ عمرواً وصيّ بعد زيدٍ، وكذا: أوصيت إليك، فإن كبر إبني فهو وصيّي» [٣].
وفي الدروس: «ويجوز جعل وصيّين على الترتيب، مثل: أوصيت إلى زيد، فإن مات فإلى عمرو، أو إن بلغ ولدي رشيداً فإليه» [٤]. وكذا في جامع
[١] الكافي في فقه أحمد ٢: ٢٩١.
[٢] الإنصاف ٧: ٢٨٦.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٥٦٧.
[٤] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٢٤.