أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٢ - أدلّة صحّة طلاق الصبيّ
في منهاج الصالحين: «ولا يصحّ طلاق الصبيّ وإن بلغ عشراً» [١]، وصرّح الشيخ الفاضل اللنكراني بصحّة طلاق الصبيّ مع التمييز [٢]، ومال إليه المحقّق النائيني حيث يقول: «وبعضهم استثنى من الفروع وصيّته ... وكذلك طلاقه وعتقه ومعاملته الصادرة منه- إلى أن قال-: فإنّ هذه المستثنيات وإن لم تكن إجماعيّة إلّاأنّ جملة من المحقّقين التزموا بصحّتها من الصبيّ المميّز أو ممّن بلغ عشراً» [٣].
أدلّة صحّة طلاق الصبيّ
واستدلّ للقول الأوّل بنصوص، وهي على طائفتين:
الاولى: ما تدلّ على صحّة طلاق الصبيّ إذا بلغ عشر سنين.
منها: مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «يجوز طلاق الصبيّ إذا بلغ عشر سنين» [٤]، وقد صرّح جماعة [٥] من الأصحاب بأنّ مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد.
وقد اعتبر الشيخ في التهذيب [٦] هذه الرواية هي رواية ابن بكير، وهو ليس بجيّد؛ فإنّ رواية ابن بكير رواها الكليني متقدّمة على هذه الرواية [٧]،
[١] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ٢٩٢.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الطلاق والمواريث: ١٣.
[٣] منية الطالب ١: ٣٥١.
[٤] الكافي ٦: ١٢٤، ح ٥، وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٤، الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات الطلاق، ح ٢.
[٥] المهذّب البارع ١: ٨١، جامع المقاصد ١: ١٥٩، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٥٧، الحبل المتين ١: ١٤٠، مستند الشيعة ٩: ١٥٩، جواهر الكلام ١٢: ٤٣٥، وج ٣٢: ٤.
[٦] تهذيب الأحكام ٨: ٧٥، ح ٢٥٤.
[٧] الكافي ٦: ١٢٤، ح ٥.