أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٣ - أدلّة اعتبار البلوغ في الضامن
واستشكل في العروة حيث يقول: «بل وإن أذن له الوليّ على إشكال» [١].
وعلّق عليه كاشف الغطاء: بأنّه «لا مانع أن يضمن له بإذن وليّه، ويدفع المال للوليّ» [٢].
وقال المحقّق العراقي: «عند عدم قيام مصلحة عليه، وإلّا فلا إشكال في جوازه؛ لعموم جهة ولايته عليه» [٣].
وصرّح السيّد الخوئي: بأنّ «الظاهر الجواز إذا كان فيه مصلحة وإن كان هذا الفرض نادراً، وأولى بالجواز ما إذا كان المضمون له صبيّاً» [٤].
وعلّله في مباني العروة بقوله: «فإنّه إذا صحّ ذلك للولّي، بالمباشرة فيما إذا اقتضت مصلحة الطفل له، صحّ له ذلك بالتّسبيب أيضاً» [٥].
وفي المستمسك: «لانصراف [٦] أدلّة المنع من نفوذ تصرّفه عن صورة إذن الوليّ، بل لعلّ قوله تعالى «وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ» [٧] ظاهر [٨] في صحّة تصرّفه بإذن الوليّ، وكذا رواية السكونيّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن كسب الإماء، فإنّها إن لم تجد زنت، إلّاأمة قد عرفت
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٤٠١- ٤٠٢.
[٢] نفس المصدر.
[٣] نفس المصدر: ٤٠١.
[٤] نفس المصدر.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب المساقاة ٣١: ٣٩٤.
[٦] لا وجه للانصراف، وقد مرّ أنّ الصبيّ محجور عليه شرعاً، والإذن لا يوجب سلب الحجر عنه، فهل تصرّفه مع الإذن تصرّف المحجور أو تصرّف من غير المحجور؟ لا شكّ أنّ التصرّف الصادر منه هو التصرّف من المحجور وإن إذن له الصبيّ. (م. ج. ف)
[٧] سورة النساء ٤: ٦.
[٨] لا ظهور للآية في ذلك والآية متعرّضة للابتلاء فقط وحتّى لا يستفاد منها أنّ الابتلاء في فرض وجود المصلحة دالّ على الصحّة، فالآية غير متعرّضة لصحّة البيع أو التصرّف الصادر من الصبيّ. (م. ج. ف)